هل حان الوقت للمواطن التونسي أن يكون استباقياً؟ 

من المعروف أن هنالك منهجين حول التغيرات في الدول، توجد التغيرات من الأعلى إلى الأسفل و هي إن اندمجت مع حاكم عادل فهي من أنجع و أسرع الطرق للتغير الإيجابي لبلد معين. و يوجد كذلك منهج التغيرات من الأسفل إلى الأعلى و هي من أندر أنواع التغيير لصعوبة القيام بها و للقدر الهائل من المشاكل التي تتعرض إليها هذه السياسة في طور التغيير.
لماذا أتكلم عن هذين المنهجين؟

نحن في تونس على مر التاريخ نتوكل توكيلاً تاما على النوع الأول، أي منهج التغيي

ر من الأعلى إلى الأسفل،و هي حالة مشابهة للعديد من الدول في العالم.

ننتظر إصلاحات من الدولة التي إضافةً

إلى عدم القدرة على التصليح تقوم بوعود كذباً و بهتاناً و تبدأ من هنا عجلة عدم الكفاءة و الحنين إلى الماضي و الفساد حيث يتغلغل هذا الأخير في أعماق الدولة و حتى بين المواطنين نفسهم و هي منظومة كاملة لا داعي لوصفها فنحن نعرفها جيداً…

شخصياً أعتقد أنه آن أوان تغيير المنهج، على المواطن التونسي أن يغير وضعيته من مواطن تفاعلي إلى مواطن استباقي، و ما معنى ذلك؟ إن المواطن التفاعلي يتفاعل مع سياسات الدولة، أما المواطن الاستباقي فإنه يتميز عن غيره بروح المبادرة، اعطيكم مثال مبسط:

هنالك مشكلة فضلات و أوساخ في الشارع، المواطن التفاعلي قد يتذمر أو يقدم شكاية للسلطات المعنية و في حالة عدم رد السلطات المعنية فإن المواطن مضطر على التعايش مع هذا المشكل. أما المواطن الاستباقي في مشكلة مثل هذه، بعد التكلم مع السلطات المعنية فإنه يتفق مع أهل الشارع و بتعاون مع الجميع يتم شراء حاوية أضخم مثلاً أو إيجاد حل لهذا المشكل.

rev

بخصوص تعاون أفراد الحي، في أمريكا فمن العادي وجود لجنة لكل حي، يجتمع فيها أهل الحي بطريقة اعتيادية لمناقشة مشاكل المنطقة و لتنظيم مناسبات و تظاهرات ثقافية في بلدتهم، و تتعامل لجنة كل حي مع الأحياء الأخرى من أجل تضافر الجهود و لحل المشاكل بطريقة انجح.
و بهذه الطريقة يكون المواطن الأمريكي مشارك فاعل في سياسة بلده و هذا يدخل في فكرة “Think Globally and Act Locally” أي فكر بطريقة عالمية لكن طبق محلياً و هذا ما ينقصنا في تونس.
قد يكون المثل الأمريكي بعيداً جداً عنا، فالنتكلم عن إيطاليا،اعطيكم مثال أخر، توجد في كل معتمدية إيطاليا ما يشبه نادي الشباب لدينا في تونس إسمه “Oratorio” لكن يلعب دور أكبر، فهو بتعاون مع الكنيسة المحلية ينظم ندوات و مهرجانات و كذلك مناظرات عامة بين أفراد المعتمدية حول مواضيع تخص الولاية أو المنطقة ككل، يأتي في هذه المناظرات أفراد من جميع طبقات المجتمع من بينهم حتى نواب في البرلمان.
ينظم هيكل ال “Oratorio” كذلك مهرجانات ثقافية تمتاز بها كل ولاية، و يتطوع في العمل في هذه المهرجانات بعض أفراد هذه المعتمدية و كل المال الذي يجنيه المهرجان يصرف على المعتمدية و على حل مشاكلها.

طبعاً ليست كل المشاكل قابلة للحل من قبل المواطنين، و هو لهذا السبب نعيش في دولة ذات سلطات و كلنا نحترمها لكن علينا دعم دور الطبقة الإجتماعية في تونس، لأنه و رغم تواجد العديد من المبادرات على مستوى دولي و عالمي فإننا بعدي كل البعد عن ما تقوم به دول العالم الأخرى.

رأينا في أكثر من مناسبة أن في تونس قوة إجتماعية كبيرة قادرة على التغيير، لكن هذه القوة نفسها فاقدة لخاصية في غاية الأهمية و هي التنظيم و التضامن و مهما صحت المطالب و تضافرت الأعداد فإن بدون التنظيم فإن أية جهد قد يبذل فهو عديم الفائدة.

فعلى الأحياء إنشاء مجالس تناقش و تحل فيها مشاكل الحي، ذلك سيكون عليه أثر على المعتمديات و من هناك سيتحرك هذا الأثر إلى الولايات إلى أن يصل إلى أعماق الدولة..تلك أسس منهج التغيير من الأسفل إلى الأعلى.

فمنظومة الفساد الأزلي في تونس قائمة بإشتراك المجتمع فيها، و إن وقفوا لها فلا مكاًن للفساد بيننا، أعقل أن هذا الكلام ضرب من ضروب الخيال فالفساد خاصية بشرية موجودة مع وجود البشر لكن في الوقت نفسه أعلم يقيناً أن مثلما جابهت الفساد دول أخرى في العالم نحن على الأقل قادرين على ما فعلوا إن لم نكن قادرين على أكثر من ذلك.

و في الأخير اختم بقول الحق تبارك وتعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ[الرعد:11] صدق الله العظيم

و كالعادة عاشت تونس حرة و شامخة أبد الدهر

بقلم صبري تليلي خلف الله

Advertisements

ما هي أوليات تونس؟

 إشتعل الشارع التونسي بعد خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، بين من اعتبره خطاب تاريخي و بين من شبهه بإقتراح الرئيس الأسبق لحبيب بورقيبة حول صيام رمضان، و هذا التخالف ليس جديد في تونس بل اعتبرها نقطة قوة هذا الشعب إذ أنه يتميز بثراء إجتماعي يجعل منه فريد من نوعه.
كتابة هذا المقال ليست من أجل نقاش إقتراحات رئيس الجمهورية، لا أفقه فالدين و لا في السياسة، بل انني اجتهد و لكن موضوع كموضوع الميراث يحتاج نقاش مطول و نظرة ثاقبة للحالات العديدة التي قد تنجر منه، و يخطئ كل من يعتبر القضية بكل بساطة.
اكتب هذا المقال لترك ملاحضة استغرب أن لا أحد في الساحة السياسية لم يلقيها بعد: هل تونس اليوم في حاجة ماسة لمناقشة الميراث و الزواج؟ ألا توجد مواضيع أساسية لا نزال نحاول “حلها”، مواضيع كالبطالة، الإستثمارات الخارجية، الإرهاب، محاربة الفساد و الإقتصاد ككل..
لكن ما يقلقني أكثر من هذا هو ليست المحاولات الواضحة لصنع أخبار وهمية و صنع مشاغل للشعب، ما يقلقني

هو إنجراف الرأي العام كل مرة إلى هذه المواضيع بدون أي تريث.
هذه المحاولات ليست جديدة بل رأينا إثارة الشارع في العديد من المناسبات بمواضيع أقل ما يقال عنها ثنائية، على المواطن التدارك في مثل هذه الحالات و عدم إلقاء نفسه في مثل هذه الزوابع التي لا فائدة منها.
المطالب الأساسية واضحة و شفافة، المشاكل التي علينا

حلها واضحة علينا فقط التركيز و عدم الإنجراف مع هذه المواضيع الثنائية التي سيكون لنا متسع من الوقت لحلها حين توجد حلول للمشاكل السياسية الكبرى و الأساسية،
فإن لم يقف الشارع التونسي للبلاد فإنها ستكون وليمة للضباع الجائعة..

كالعادة عاشت تونس حرة و شامخة أبد الدهر.

صبري تليلي خلف الله

إن الباطل كان زهوقا..وكذلك الحكومات

بعد الخطاب الرئاسي المثير للجدل، أصبح من الواضح أننا نعيش في دولة تحكمها شركات، قادرة على تضحية كل غالي و نفيس من أجل هؤلاء..هذه ليست أول مرة يقوم فيها الرئيس بخطأ لغوي “عفوي” لكن ذات معنى رمزي كبير.

قالها علناً إن ألحق كان زهوقا..و كيف لا و نحن نعيش في دولة الباطل حيث المطالبة بالحق أصبح جريمة و نهب الأملاك أصبح يسمى بدولة القانون..هل للقانون معنى حين يصبح إستعمار؟ من الأكيد أن قضية شائكة كقضية الطاقة يجب أن تدرس من قبل مختصين في المجال..لكن هنا المشكلة ليست مشكلة إنعدام مختصين بل هو إنعدام الثقة في إي مختص قد تبعث به الدولة، إذاً المشكل هو مشكلة ثقة..و هل نستطيع اللوم على المواطن البسيط إن انعدمت ثقته في الساسة؟

على مر التاريخ المعاصر فإن الجيش التونسي الباسل أثبت في أكثر من مناسبة ابتعاده عن السياسة، و سهره على حماية الدولة و مصالحها، لكن الخطاب الرئاسي أخذ اليوم منعرج خطير لا أحد قادر على استباق أثره على الوضعية الحالية ككل..

نحن نعيش في دولة حيث الشعب ينهب و يتم إجبار الجيش على الإشتراك في هذا النهب في وضح النهار..لكن ثقتي في قوتنا المسلحة كبيرة و لن يكون خطاب هزلي كهذا سبب لاتساخ هذا التاريخ المليء بالموقف النبيلة.

و كالعادة عاشت تونس حرة و شامخة أبد الدهر و عاش الجيش الوطني مستقل و سد مانع لأعداء بلادنا.

بقلم صبري تليلي خلف الله

Oil firms under siege

Image result for ‫الكامور تونس‬‎Although the international community finally realized the urgent necessity of improving renewable energy and develop around it all of the main technology that we use every day, we cannot disagree about how mesmerizing and fast was the infrastructural development of states like UAE or Saudi Arabia upon discovering oil.
Apparently, that is not the case for the southern region of Tunisia, where English and French oil companies have worked silently and undisturbed for the last few decades.
A lot of Tunisians were completely unaware of the oil production in the country, until a little after the Tunisian revolution in 2011.
This is why today, more than a thousand citizens of Tataouine (yes, that Tataouine from Star wars), after a period of failed negotiation with the government, decided to peacefully block the roads and literally put under siege the oil firms in the zone of Kamour (Tatouine).
It might seem like an extreme way to manifest discontent, but the situation has reached a point of saturation that makes it impossible to ask people to wait.
After 23 years of dictatorship, wiped with a revolution that is still causing troubles in all of the Arab region, Tunisians have the right to know how their resources are being managed and to be part of the next era, the era of a democratic and efficient Tunisia against any kind of corruption.
In parallel, with the fall of the Tunisian dinar, in a web movement called “al rakh la” (that could be translated to “No retreat”) a vast majority of Tataouine citizens and a lot of people from other regions intend to manifest and to block the oil firm’s activities until a real plan and solution is offered to the region.
Is this the best way to manifest? Nonetheless, it is getting the spotlight it deserves.
A lot of people are afraid of an eventual terrorist attack, but it seems that Tataouine once again is standing fearlessly against corruption, which is the uglier face of terrorism in Tunisia and all of the region.

 

And as always a salute from Tunisia
Sabri Tlili Khalfallah

ما هي الكتب التي غيرت حياة ألون ماسك مؤسس شركة السيارات تسلى ?

قامت شركة سبايس أكس يوم الأحد بخطوة مهمة في تاريخ البشرية، حيث اطلقت أول صاروخ فضائي مصنوع في شركة خاصة.

هذا النجاح لم يأتي من عدم، فبعد العديد من الإخفاقات نجحت أخيراً الشركة في القيام بما لم تفعله أية شركة من قبل.. تنوي سبايس أكس (SpaceX) كذلك التخطيط لإرسال البشر على سطح المريخ في أقرب وقت ممكن.
رئيس هذه الشركة هو ألون ماسك أحد أهم رجال الأعمال في القرن الواحد و العشرين، فهو مؤسس العديد منالشركات المهمة من بينها بيبال(Paypal) و تسلى(Tesla)..

مثلت قراءة الكتب لدى ألون ماسك منبع كبير للمعرفة منذ صغر سنه، فقراءة الكتب صنعت شخصيته و طموحاته اليومية، عندما كان  في سن التاسعة كان ألون ماسك قد قرأ الموسوعة الإنجليزية بأكملها (Encyclopedia Britannica)

عندما سألوه: كيف تعلمت هندسة الفضاء؟ كان رده في غاية البساطة: قرأت العديد من الكتب في ذلك الميدان.

 إذاً في هذا المقال سأسرد ما هي أكثر الكتب التي أثرت على شخصية ألون ماسك:

  • “Structures: Or Why Things Don’t Fall Down” by J.E. Gordon
  • “Benjamin Franklin: An American Life” by Walter Isaacson
  • “Einstein: His Life and Universe” by Walter Isaacson
  • “Superintelligence: Paths, Dangers, Strategies” by Nick Bostrom
  • “Merchants of Doubt” by Erik M. Conway and Naomi Oreskes
  • “Lord of the Flies” by William Golding
  • “Zero to One: Notes on Startups, or How to Build the Future” by Peter Thiel
  •  The “Foundation” trilogy by Isaac Asimov

للقراءة دور كبير جدا في تنمية البشر، للأسف هذا المفهوم لا يزال بعيد المنال في واقعنا العربي.. و هو ما يتناقض مع ما نشهده من إنتشار للانترنات، الحواسيب و الهواتف الذكية في البلدان العربية..سنرى ما يخفي لنا المستقبل.

بقلم: صبري تليلي خلف الله

إنتاج الهيدروجين المعدني

بإختصار:

  1. نجح عالمان أمريكيان في تحويل الهيدروجين إلى معدن.
  2. على حسب جودة هذا المعدن فإننا سنرى ثورة  صناعية في مجال الكفاءة الكهربائية.

نشرت مجلة “ساينس” خبر نجاح عالمان  أمريكيان في توليف مادة جديدة  كليا، حيث نجحوا في ضغط الهيدروجين وتحويله من  حالته  الغازية إلى حالة صلبة(معدن)،  مطورين بذلك مادة قد يتم إستخدامها كموصل فائق القدرة للكهرباء.

يعد هذا الإنجاز، إثبات لنظرية قد طرحها من قبل عالما الفيزياء، هيلارد بيل هانتجنتون ويوجين وينجر عام1935، تقول هذه النظرية أننا من خلال إخضاع الهيدروجين  إلى ضغط كبير، فإننا سنكون قادرين على تحويله إلى حالة صلبة.

في الوقت الحالي تصنيع المواصلات للكهرباء فائقة القدرة يحتاج إلى عملية تبريد إلى دراجات قسوة تحت الصفر، هذه العملية تقع من خلال استخدام الهيليوم السائل، لهذا السبب هذا الإجراء مكلف للغاية.

بالنسبة إلى الجانب التقني, تصنيع الهيدروجين المعدني يتم من خلال تطبيق ضغط يزيد على 32.5 مليون كيلوجرام لكل 6.5 سنتيمتر مربع، يعني تطبيق ضغط يفوق العديد من المرات الضغط في وسط الكرة الأرضية.

مخطط الضغط و  الحرارة للهيدروجين (نلاحظ أن التحول إلى الحالة الصلبة يقع في درجة حرارة منخفضة جدا و ضغط عالي).

الغلاف الجوي مكون بنسبة 21% من هيدروجين، لذلك السؤال الرئيسي هنا هو: هل سيحافظ الهيدروجين المضغوط على حالته الصلبة في درجة حرارية جوية معتدلة؟ و هل ستكون عملية الإنتاج مريحة إقتصاديا؟

من الأكيد أن لهذا الإنجاز إنعكاسات ضخمة، خاصة  في ميدان الموصلات الكهربائية فائق القدرة، لذلك فإننا ننتظر على أحر من الجمر تداعيات إكتشاف الهيدروجين المعدني.

بقلم: صبري تليلي خلف الله

أين بقية الثورة؟

كانت أم لم تكن ثورة مفتعلة، فالتجربة التونسية تعتبر ضربة قاسية على ظهر نظام بن علي و المنضومة البنفسجية ككل.. و هو مسار و إن قال البعض مفتعل، فحسب تقديري أساسي من أجل بناء دولة مستقلة فعلياً..فكما تعلمون الإستعمار ليس فقط عسكريا بل قد يكون ثقافياً و خاصة إقتصادياً..
سؤال القارئ قد يكون: ألم نقوم بثورة؟ ألسنا نعيش مخلفات هذه الثورة المزعومة؟
لا، نحن لم نقوم بثورة، نحن قمنا بجزء منها، فالثورة في كل بلدان العالم مسار قد ينحدر أو يعلو بالبلد إلى مستويات أخرى..فكيف نسميها ثورة إن لم نقم بثورة إقتصادية؟
الحمد لله في تونس صارت ثورة سياسية و إجتماعية ، صارت بسرعة فائقة لم تتح لنا الفرصة لنتوقف لحظة لنفكر ما الذي تغير؟ دخلت السياسة حياة التونسي بطريقة مكثفة مما جعل البعض ينسى أن قبل 5 سنوات لم نكن نمتلك حتى نصف هذه الحرية…

لكن كل هذا الكلام الجميل و الإنجاز السياسي و الإجتماعي العظيم تاريخياً، يصبح عديم المعنى عندما نواجه أزمة إقتصادية حادة تنهك أي مجهود يبذل…بعد الثورة الفرنسية إحتج البعض و تمنوا لو عاد الملك لويس السادس عشر… و رغم صعوبات السنوات الأولى فالثورة الفرنسية أكملت أجزاءها: الإقتصادي، العسكري و الثقافي و ما نتج من ذلك التغير فهي فرنسا الإستعمارية إحدى القوة الأساسية في التاريخ المعاصر…هذا الكلام ليس تمجيداً بل لضرب المثل خاصة “لنخبة فغنسا” المتواجدة بكثرة في تونس…
ما ينقص الثورة التونسية هو البديل، لا يوجد بديل صلب للأحزاب الحالية، ما ينقصنا هو تنظيم و تفعيل تلك الطاقات الشبابية حول هدف واحد الى و هو بناء الوطن…على الطاقات الشبابية بناء بديل للأحزاب الفاعلة، بمزج الشباب المتألق في كامل تراب الجمهورية و خارجها بخبرة الساسة و خاصةً الشرفاء منهم، من أجل صنع بديل قادر على صنع التغيير بشكل فعال…
من الغير المعقول تقديم إدارة البلاد لشباب عديمي الخبرة، لكن من الغير المعقول كذلك تقديم إدارة البلاد للمنظومة القديمة و الإنتظار منها تغيير، فإن كانت تسعى للتغيير فلما كانت الثورة قادرة على طرد بن علي…و الشيء من مأتاه لا يستغرب…على التونسين صناعة البديل بأسرع وقت…

إن المواطن سيكفر بالحرية و الديمقراطية إن مس في خبز يومه…هل للحرية معنى إن كان الإنسان جائع؟ و من هذا المنطلق، تبدأ الثورة المضادة، و تنقلب المفاهيم و يختلط الباطل بالحق، و بين ألحان هذا المهرجان الرديء، يسكر المواطن و يفقد الوعي ليطفو فوق أمواج بحر التاريخ، تاركاً تلك الأمواج تقوده عبر عقارب الساعة…ذلك حالنا…عاشت تونس حرة و شامخة أبد الدهر

صبري تليلي خلف الله

إنفجار القمر الصناعي لشركة فيسبوك الذي كلف 95 مليون دولار!!!

  إنفجر اليوم القمر الإصطناعي الجديد الذي كانت شركة فيسبوك تريد اطلاقه من أجل توفير شبكة الإنترنت في إفريقيا الشرقية، لا تزال أسباب الإنفجار مجهولة مثلما نشر الن مسك رئيس الشركة الخاصة سبايس أكس التي كانت من المفروض أن تطلق إلى الفضاء هذا القمر الإصطناعي.

تحصل على شهادة في البرمجة على الانترنات مجانا!!!

من الأكيد اننا نعيش في عصر التكنولوجية، و تمثل البرمجة ركناً أساسياً في معضم الأعمال اليوم و رغم الأزمات الإقتصادية فالمبرمج قادر على العمل، فعمله دائماً مطلوب.
لذا أعزائي قراء موقع “كيف الحال تونس؟”، اطرح عليكم اليوم موقع جميل يعلمك أساسيات البرمجة بالغة الأنجليزية. لكن ما الذي يجعله مختلف عن غيره من المواقع؟
أنه يمنح شهادة بإمكانك ربطها حتى على صفحة “لينكد إن” الخاصة بك و كونه يجعلك تتعرف على أناس تمنحك فرص للعمل أو المشاركة في مشاريع حتى من دون ربح.
هنا رابط الموقع

هل إنطفأ لهيب الثورة؟

هل إنطفأ لهيب الثورة؟ أم إنه مختبئ في إنتظار أن يكبر ليصبح حريق يأكل الأخضر و اليابس؟ الثورة المضادة مفهوم لا يقبل التجزئة من مفهوم الثورة، و التاريخ شاهد على ذلك…
احتار عندما أشاهد هذا الصمت المفزع في صفوف الشباب..نفس الشباب الذي جعل من صوته مصباح تشع من خلاله صورة تونس في كل أصقاع الأرض…نفس الشباب اليوم تجده يلعن السياسة و المسيسين، منهك من المهرجانات السياسية بنكهة الأكاذيب الجميلة و الوعود الرنانة…
نحن الأن نكتب تاريخ تونس المعاصر، ليس تاريخ تونس فقط بل تاريخ العالم العربي ككل،  تاريخ سيسألنا عنه احفادنا و احفاد احفادنا، و هل سيسجل هذا التاريخ: الشعب التونسي خلع رأس الأفعى ليضع مكانه العش؟
لا، هذا على الأقل أملي، لا يزال فالبيت رجال و نساء ترضع حليب الوطنية من ثدي هذا البلاد…إن كان لي رهان فالثورة تغلي في أعماق هذه الأرض و فعلاً إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر..و سيستجيب هذا القدر رغم كيد الكائدين.
مثلما يقول المفكر “ديفيد اوربان” تطور مجتمع يبدأ دائماً من الأقليات فيه، و شئنا أم أبينا فمن يؤمن في إصلاح هذه البلاد فعلاً أقلية…تبعثر جهود الشباب ما جعل الثورة تفقد تماسكها و أصبحت فريسة سهلة أمام الطامعين فيها، نعم أقولها صراحة إن كان لهذه الثورة مستقبل فهو من خلال تنظيم صفوف الشباب سياسياً، علمياً، ثقافيا و في شتى الميادين الأخرى، من أجل المساهمة في بناء وطن يتسع لكل التونسيين مهما كانت توجهاتهم و مهما كان ماضيهم…بناء وطن يلتف حول معاداة التطرف، فكرة أن الكدح و العمل هما أسس هذه البلاد و ليس التذمر و الإنتظار..وطن يغرس في نفوس أشباله التسامح و الرحمة و في الأن نفسه عدم الركوع إلا ل لله..نعم كل هذا ممكن لكن إلا إذا أراد الشعب ذلك و ما هي الإرادة من دون فعل.
عاشت تونس حرة و شامخة أبد الدهر

صبري تليلي خلف الله