القضية الفلسطينية: بين محيط الفعل و الإرادة

شاهدت بالأمس فيديو أضحكني و جعلني أحزن في الوقت نفسه، شاهدت هذا الشيخ الذي دعا مشاهديه لمقاطعة المنتجات الأمريكية من أجل الضغط على قرار ترامب..ما أضحكني هو أنه نشر هذا الفيديو على موقع الفايسبوك و هو موقع أمريكي، و حمله بإستعمال (حاسوب/هاتف) معضم أجزائه مصممة في الولايات المتحدة…أما ما جعلني أحزن فهو عدم قدرة هذا الشيخ، و هو حال العديد من مستعملي الإنترنت، فهم أن المشكلة مشكلتنا نحن بالأساس كعرب..و ليست أمريكا أو أي دولة إحتلال..هل تستطيع لوم طاغي إن جعلت من نفسك ضعيفاً؟
دعوني وضح قصدي، من الجانب الديموغرافي نحن شعوب شابة، من حيث الموارد نحن من أغنى الدول..عملياً باستطاعتنا أن نكون دول ذات ثقل معين..إذا ما هي المشكلة؟ ماذا يجعل ترامب يعلن على قرار كهذا بدون أي تردد؟ ماذا يجعل الكيان الصهيوني يتحرك بكل هذه الأريحية منتهكاً حقوق بشر لم يعرفوا من الدنيا سوى الحرب و الدمار؟
علينا فهم طبيعة المشكلة من أجل حلها، يحكمنا (و هنا أتكلم عن العرب ككل) حكام فاسدين، باعوا الأقصى و باعوا شعوبهم قبله من أجل وهم السلطة و الكرسي…و الأخطر ليس وجود ساسة فاسدين، فمعظمهم فاسدين..لكن الأخطار هو عدم قدرة المواطن على إستيعاب ما مدى مسؤليته تجاه هذه المنظومات الفاسدة..إن هذه المنظومات تعيش على خوف أو جهل المواطنون فيجدون أنفسهم بيادق في مباراة شطرنج لا يعلمون بوجودها..
إن المواطن يشعر بمزيج من الضعف و الإحباط و عدم القدرة على تسيير أمور دولته و هذا الحس ينتشر كالطاعون على كامل الدولة..فما يولد من هذا سوى حكم دكتاتوري هزلي..قادر على الاشهار بعضلاته داخلياً..أما في الساحة العالمية..فهي أحكام ورقية ثقلها ثقل البعوض.
و لهذا كل مرة يتم فيها إنتهاك عرض قطر من أقطار العالم العربي، تجد فريق من الشباب ينشر على كل وسائل الإتصال أما الفريق الأخر يستهزأ بما يقومون به الأخرون نظر لعدم جديته…هذا السيناريو أراه كل يوم من حين لدي ذاكرة..منذ إحتلال العراق إلى يومنا هذا..و سنتابع على هذا المنوال إن لم يدرك الشباب أن مشكلتنا كمواطني دول عربية..ليست في كيد الإحتلال بل مشكلتنا منظومة كاملة نعيش بداخلها و نغذيها كل يوم..
في تونس نقول: “المشكل مشكلة عقلية”..إن لم نهزم هذه العقلية فلن نهزم يوم أي إحتلال و علينا أن لا نستغرب إن كنا في الساحة العالمية أقل الناس شأناً..
أولاً كبشر، ثانياً كعرب حربنا مع الفساد في دولنا..كل الشباب يعلم اننا لنا القدرة لنكون دول فاعلة في العالم، في كل الميادين الفن، العلم و حقوق الإنسان..لكن ما يفصلنا عن هذا الحلم هو الإرادة..و بين الفعل و القدرة محيط و لكل محيط نهاية.
إن القضية الفلسطينية، قضية إنسانية، سياسية بغلاف ديني، و هي قضية تمس من قريب كل مواطن عربي على وجه الأرض.. يحاول فيها الكيان الصهيوني و هو محتل للأراضي الفلسطينية رسم نفسه كالمتحدث الرسمي للدين اليهودي و كأخر مرفأ أمان ليهود العالم..و من هنا تبدأ المغالطات العالمية..و هذه المغالطة تعطي شرعية على الصعيد العالمي لهذا الإحتلال و حتى على الصعيد العربي..
لذلك علينا التفريق بين اليهود و الصهاينة..فالكيان الصهيوني ليس المتحدث الرسمي لليهود، الكيان الصهيوني إحتلال و ككل إحتلال مصيره الهزيمة…
لذلك مشكلتنا كعرب ليست مشكلة دين..فإن اليهود يعيشون حتى بيننا في الدول العربية و عاشوا حتى في عهد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام..علينا توجيه جهودنا للمحتل..لمنظومة الإحتلال و كل من يساند أي إحتلال في القرن الواحد و العشرين..ما أثبت التاريخ في فلسطين و العالم العربي أنه بإمكان تعايش الأديان، لو كان المسلمون ينبذون الأديان الأخرى فبعد ألف سنة من حكم إسلامي لم نكن سنجد و لو مسيحي أو يهودي واحد..
قضيتنا هي قضية تحرير الشعب الفلسطيني من الكيان المغتصب..أعلم أن مقالي هذا لن يفيد الشباب و الشابات البواسل الذين يتصادمون الأن مع القوات العسكرية الصهيونية من أجل ارضهم و شرفهم…بل دعني أقولها من أجل عرضنا و شرفنا نحن كعرب..لكن من مكانتي هذه هذا أقصى ما استطيع فعله..لفلسطين مكانتها في قلب كل تونسي و كل عربي..قلوبنا معكم..و لكم منا كل الإحترام..و لنا لقاء في يوم من الأيام على أبواب الأقصى.

عاشت الحياة، عاشت الإنسانية ،عاش القدس، عاشت فلسطين، الموت للإحتلال، الموت للمنظومات الفاسدة في عالمنا العربي..
و كالعادة عاشت تونس حرة و شامخة أبد الدهر
بقلم صبري تليلي خلف الله

Advertisements

قاعدة السباحة في مستنقع “سياسة” العرب:

alwatan

لأن سيوجد دائماً جانب يشيطن و جانب يقدس، لا تصفقوا مع المصفقين و لا تلعنوا مع اللاعنين، لا تنحازوا لأحد، انحازوا فقط لمصلحة هذا الوطن و مع مصلحة شعب هذا الوطن دائماً و أبداً.
الوطن واحد و موجود رغم تعدد و زوال الطامعين فيه، و هو القيمة الوحيدة الثابتة رغم إعصار السياسات و الأيديولوجيات، الذين و إن تغيروا فسيبقى الوطن ثابت. و لهذا السبب لا يوجد شخص أو حزب أو فكرة قابلة للمساومة مع مصلحة تراب الوطن و أهله.
و يبقى حب البلاد فوق جميع مفاهيمكم، فلا احزابكم و لا شخصياتكم تحسب إن إن لم يحسب لمصلحة الوطن حساب أولاً.
بقلم صبري تليلي خلف الله.

أردوغان: الناخبون صوتوا “لصالح وحدة وسيادة” تركيا

2013-06-03-basbakan_erdogan
نجح “العدالة والتنمية” حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، على عكس كل التوقعات، في استعادة الغالبية المطلقة في البرلمان. وأكد أردوغان تعليقا على نتيجة الانتخابات التشريعية الأحد، إن الناخبين صوتوا “لصالح وحدة وسيادة” تركيا.

بعد الانتخابات التشريعية التي أعادت لحزب “العدالة والتنمية” الإسلامي المحافظ الأغلبية المطلقة في البرلمان، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد، أن الناخبين صوتوا “لصالح وحدة وسيادة” البلاد

وقال أردوغان في بيان “شعبنا أعرب بوضوح في انتخابات الأول من نوفمبر عن رأيه بأنه يفضل العمل والمشاريع بدل الجدال” وذلك في أول تعليق له على نتائج الانتخابات التي حقق فيها حزبه الأغلبية المطلقة.
وتابع أن الناخبين “أثبتوا إرادة قوية لصالح وحدة وسيادة” تركيا.

وأشار من جهة أخرى إلى النزاع بين الحكم التركي والمتمردين الأكراد في حزب العمال الكردستاني والذي استؤنف في تموز/يوليو ومعه انتهت عملية السلام الهشة التي بدأت قبل ثلاث سنوات.

وأضاف الرئيس التركي في بيانه أن “نتائج الانتخابات وجهت رسالة مهمة إلى حزب العمال الكردستاني مفادها أن القمع وإراقة الدماء لا يمكن أن يتعايشا مع الديمقراطية”.

ناتنياهو مبررا جرائمه ضد الفلسطينيين : مفتي القدس الحاج أمين الحسيني أمر هتلر بقتل اليهود

ebreo

قال رئيس الوزراء الصهيوني، الإرهابي بنيامين نتنياهو بأن هتلر لم يكن بنيته قتل اليهود وحرقهم، وفقط كان يريد طردهم من ألمانيا، ولكن مفتي القدس الحاج أمين الحسيني هو من أقنع هتلر بحرق اليهود وقتلهم.

جاءت أقول نتنياهو في الكلمة التي ألقاها أمام المؤتمر الصهيوني المنعقد في القدس أمس وفقا لما نشره موقع صحيفة “يديعوت احرونوت” اليوم الأربعاء، حيث أكد نتنياهو بأن هتلر كان ينوي طرد اليهود من ألمانيا والدول التي احتلها في الحرب العالمية الثانية، ولكن الحاج أمين الحسيني سافر إلى ألمانيا والتقى مع هتلر وهو من أقنعه بقتل اليهود وحرقهم.

وأضاف نتنياهو بأن الحاج أمين الحسيني أثناء زيارته لألمانيا ولقائه هتلر  في شهر فيفري 1941 قال له “بأن طرد اليهود سيؤدي لقدومهم إلى فلسطين، فرد عليه هتلر ماذا أعمل، فقال الحسيني اقتلهم”، حيث بدأ هتلر بعد هذا اللقاء بتجميع اليهود وحرقهم – على حد زعم نتنياهو.

هذه التصريحات المبررة لجرائم ناتنياهو بما يقوم به في حق الفلسطينيين ، لاقت معارضة اليهود أنفسهم، فاتهمت المعارضة اليسارية نتنياهو بتحريف التاريخ.

 فمن جهته قال زعيم المعارضة هرتسوغ  إن “تصريحات نتنياهو تمثل تزويراً تاريخياً خطيراً، وعلى نتنياهو تعديل أقواله فورا”.

كما قالت زعيمة حزب ميرتس اليساري زهافا جالئون: “أي منحدر وانحطاط وصل هذا الشخص “نتنياهو”، أخجل منك سيدي رئيس الحكومة، سأترك التحليل النفسي لغيري ولكن واضح أن من يعجز عن تغيير المستقبل لا يبقى له سوى إعادة كتابة التاريخ”.