ما هي أوليات تونس؟

 إشتعل الشارع التونسي بعد خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، بين من اعتبره خطاب تاريخي و بين من شبهه بإقتراح الرئيس الأسبق لحبيب بورقيبة حول صيام رمضان، و هذا التخالف ليس جديد في تونس بل اعتبرها نقطة قوة هذا الشعب إذ أنه يتميز بثراء إجتماعي يجعل منه فريد من نوعه.
كتابة هذا المقال ليست من أجل نقاش إقتراحات رئيس الجمهورية، لا أفقه فالدين و لا في السياسة، بل انني اجتهد و لكن موضوع كموضوع الميراث يحتاج نقاش مطول و نظرة ثاقبة للحالات العديدة التي قد تنجر منه، و يخطئ كل من يعتبر القضية بكل بساطة.
اكتب هذا المقال لترك ملاحضة استغرب أن لا أحد في الساحة السياسية لم يلقيها بعد: هل تونس اليوم في حاجة ماسة لمناقشة الميراث و الزواج؟ ألا توجد مواضيع أساسية لا نزال نحاول “حلها”، مواضيع كالبطالة، الإستثمارات الخارجية، الإرهاب، محاربة الفساد و الإقتصاد ككل..
لكن ما يقلقني أكثر من هذا هو ليست المحاولات الواضحة لصنع أخبار وهمية و صنع مشاغل للشعب، ما يقلقني

هو إنجراف الرأي العام كل مرة إلى هذه المواضيع بدون أي تريث.
هذه المحاولات ليست جديدة بل رأينا إثارة الشارع في العديد من المناسبات بمواضيع أقل ما يقال عنها ثنائية، على المواطن التدارك في مثل هذه الحالات و عدم إلقاء نفسه في مثل هذه الزوابع التي لا فائدة منها.
المطالب الأساسية واضحة و شفافة، المشاكل التي علينا

حلها واضحة علينا فقط التركيز و عدم الإنجراف مع هذه المواضيع الثنائية التي سيكون لنا متسع من الوقت لحلها حين توجد حلول للمشاكل السياسية الكبرى و الأساسية،
فإن لم يقف الشارع التونسي للبلاد فإنها ستكون وليمة للضباع الجائعة..

كالعادة عاشت تونس حرة و شامخة أبد الدهر.

صبري تليلي خلف الله

Advertisements

أين بقية الثورة؟

كانت أم لم تكن ثورة مفتعلة، فالتجربة التونسية تعتبر ضربة قاسية على ظهر نظام بن علي و المنضومة البنفسجية ككل.. و هو مسار و إن قال البعض مفتعل، فحسب تقديري أساسي من أجل بناء دولة مستقلة فعلياً..فكما تعلمون الإستعمار ليس فقط عسكريا بل قد يكون ثقافياً و خاصة إقتصادياً..
سؤال القارئ قد يكون: ألم نقوم بثورة؟ ألسنا نعيش مخلفات هذه الثورة المزعومة؟
لا، نحن لم نقوم بثورة، نحن قمنا بجزء منها، فالثورة في كل بلدان العالم مسار قد ينحدر أو يعلو بالبلد إلى مستويات أخرى..فكيف نسميها ثورة إن لم نقم بثورة إقتصادية؟
الحمد لله في تونس صارت ثورة سياسية و إجتماعية ، صارت بسرعة فائقة لم تتح لنا الفرصة لنتوقف لحظة لنفكر ما الذي تغير؟ دخلت السياسة حياة التونسي بطريقة مكثفة مما جعل البعض ينسى أن قبل 5 سنوات لم نكن نمتلك حتى نصف هذه الحرية…

لكن كل هذا الكلام الجميل و الإنجاز السياسي و الإجتماعي العظيم تاريخياً، يصبح عديم المعنى عندما نواجه أزمة إقتصادية حادة تنهك أي مجهود يبذل…بعد الثورة الفرنسية إحتج البعض و تمنوا لو عاد الملك لويس السادس عشر… و رغم صعوبات السنوات الأولى فالثورة الفرنسية أكملت أجزاءها: الإقتصادي، العسكري و الثقافي و ما نتج من ذلك التغير فهي فرنسا الإستعمارية إحدى القوة الأساسية في التاريخ المعاصر…هذا الكلام ليس تمجيداً بل لضرب المثل خاصة “لنخبة فغنسا” المتواجدة بكثرة في تونس…
ما ينقص الثورة التونسية هو البديل، لا يوجد بديل صلب للأحزاب الحالية، ما ينقصنا هو تنظيم و تفعيل تلك الطاقات الشبابية حول هدف واحد الى و هو بناء الوطن…على الطاقات الشبابية بناء بديل للأحزاب الفاعلة، بمزج الشباب المتألق في كامل تراب الجمهورية و خارجها بخبرة الساسة و خاصةً الشرفاء منهم، من أجل صنع بديل قادر على صنع التغيير بشكل فعال…
من الغير المعقول تقديم إدارة البلاد لشباب عديمي الخبرة، لكن من الغير المعقول كذلك تقديم إدارة البلاد للمنظومة القديمة و الإنتظار منها تغيير، فإن كانت تسعى للتغيير فلما كانت الثورة قادرة على طرد بن علي…و الشيء من مأتاه لا يستغرب…على التونسين صناعة البديل بأسرع وقت…

إن المواطن سيكفر بالحرية و الديمقراطية إن مس في خبز يومه…هل للحرية معنى إن كان الإنسان جائع؟ و من هذا المنطلق، تبدأ الثورة المضادة، و تنقلب المفاهيم و يختلط الباطل بالحق، و بين ألحان هذا المهرجان الرديء، يسكر المواطن و يفقد الوعي ليطفو فوق أمواج بحر التاريخ، تاركاً تلك الأمواج تقوده عبر عقارب الساعة…ذلك حالنا…عاشت تونس حرة و شامخة أبد الدهر

صبري تليلي خلف الله

هل إنطفأ لهيب الثورة؟

هل إنطفأ لهيب الثورة؟ أم إنه مختبئ في إنتظار أن يكبر ليصبح حريق يأكل الأخضر و اليابس؟ الثورة المضادة مفهوم لا يقبل التجزئة من مفهوم الثورة، و التاريخ شاهد على ذلك…
احتار عندما أشاهد هذا الصمت المفزع في صفوف الشباب..نفس الشباب الذي جعل من صوته مصباح تشع من خلاله صورة تونس في كل أصقاع الأرض…نفس الشباب اليوم تجده يلعن السياسة و المسيسين، منهك من المهرجانات السياسية بنكهة الأكاذيب الجميلة و الوعود الرنانة…
نحن الأن نكتب تاريخ تونس المعاصر، ليس تاريخ تونس فقط بل تاريخ العالم العربي ككل،  تاريخ سيسألنا عنه احفادنا و احفاد احفادنا، و هل سيسجل هذا التاريخ: الشعب التونسي خلع رأس الأفعى ليضع مكانه العش؟
لا، هذا على الأقل أملي، لا يزال فالبيت رجال و نساء ترضع حليب الوطنية من ثدي هذا البلاد…إن كان لي رهان فالثورة تغلي في أعماق هذه الأرض و فعلاً إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر..و سيستجيب هذا القدر رغم كيد الكائدين.
مثلما يقول المفكر “ديفيد اوربان” تطور مجتمع يبدأ دائماً من الأقليات فيه، و شئنا أم أبينا فمن يؤمن في إصلاح هذه البلاد فعلاً أقلية…تبعثر جهود الشباب ما جعل الثورة تفقد تماسكها و أصبحت فريسة سهلة أمام الطامعين فيها، نعم أقولها صراحة إن كان لهذه الثورة مستقبل فهو من خلال تنظيم صفوف الشباب سياسياً، علمياً، ثقافيا و في شتى الميادين الأخرى، من أجل المساهمة في بناء وطن يتسع لكل التونسيين مهما كانت توجهاتهم و مهما كان ماضيهم…بناء وطن يلتف حول معاداة التطرف، فكرة أن الكدح و العمل هما أسس هذه البلاد و ليس التذمر و الإنتظار..وطن يغرس في نفوس أشباله التسامح و الرحمة و في الأن نفسه عدم الركوع إلا ل لله..نعم كل هذا ممكن لكن إلا إذا أراد الشعب ذلك و ما هي الإرادة من دون فعل.
عاشت تونس حرة و شامخة أبد الدهر

صبري تليلي خلف الله

ما الذي يحدث في دماغ سفاح؟


أمست جرائم القتل أمرا معتادا في تونس ، تملأ الصحف اليوميّة و المواقع الإجتماعية ، بل صارت خبز يومهم، و لم تعد تلقى وقعا و إستنكارا كسالف العهد بل صارت مجالا قائم الذات ، كالإقتصاد والسياسة ننتظر جديده ، ولكن المعروف أنه ليس من السهل الإقدام على القتل أو اتخاذ هذا القرار القاسي، فما الذي يحدث في دماغ الإنسان حين يقتل؟‎ إن المنطقة التي تتحكم في مثل هذه التصرفات المنطقة الأمامية للدماغ ، وتختص بالحساسية والأحكام الأخلاقية، و اتخاذ القرارت حول كيفية التصرف، بالإضافة إلى منطقة تسمى “التقاطع الصدغي الجداري”، التي تتولى تحديد الإقدام العمدي على فعل شيء وتحديد المسؤولية نحوه. فخلال هذا العمل، تعطي المنطقة الأمامية للدماغ شعور بالذنب، في حين يعطي التقاطع الصدغي الجداري أوامر بأنه يجب فعل ذلك، فالنظم العصبية المرتبطة بإيذاء الآخرين لا تعمل عندما يكون العنف موجهاً لفئة معينة، يعتبرها الشخص مستحقه لهذا العنف، كما أنها تقدم تفسيرات للطريقة التي يمكن فيها لإنسان عادي أن يتحول إلى قاتل في حالات معينة ، وإلى جانب التفسير العلمي يبقى السؤال الأهم :هل يعود ذلك إلى تطور وسائل الإعلام و سرعة المعلومة،أي أن الجريمةو العنف كانا قائمي الذات في تونس أم إلى الأزمات والاضطرابات المحيطة بنا؟

نورشان خلف الله

الدولة مرآة الشعب

turkey
توجد علاقة مباشرة بين أداء الدولة و شعبها، فمن المستحيل أن تجد حكومة غير فعالة أو ضالمة في دولة شعبها واعي، و حتى إن وجدت فلن تطول الحكم فالحاكم هناك مطالب بالقيام بعمله و ليس بالثرثرة في المنابر التلفزية…
الدكتاتورية تستطيع أن تنموا فقط في مجتمع فئة كبيرة فيه تقبل بالعبودية كحال واقعي…في تونس نجد من لا يزال يتأسف على رحيل بن علي نظراً لحالة تونس الإقتصادية، جاهلين أن هو كذلك و ليس لوحده، لهم دوراً في ما نحن عليه….
يكفي موقف الشعب التركي بالأمس لفهم لماذا الواقع العربي مخالف للواقع التركي من كل الجوانب، إقتصاديا، عسكرياً…. فالشعوب من تبني الدول، وضع تركيا ليس “فضل” من اردوغان أو غيره من السياسيين بل هو فضل الشعب الذي فرض على دولته العمل بتلك الحيثية…فحتى المعارضة كانت ضد الإنقلاب شعب و حكومة مسؤول يضعون مصلحة الوطن قبل المصالح الخاصة و سيبقى هذا الموقف للتاريخ كعبرة لحكام العرب لعل يتعلموا أن إذا كان حاكماً محميا بشعبه فلن تقدر عليه أقوى الجيوش…أقول قولي هذا لا من أجل سواد عيون اردوغان و لا مدح فيه، فلا هو و لا غيره يمثلني بل أقوله إحتراما لوقفة الشعوب نصرة إستقرار دولهم.
أما في بلادي الحبيبة فالواقع أيضاً من صنع الشعب، لعقود سمحوا للدكتاتورية أن تنموا بالتبندير و السرقة و لكتاف… و حتى بصناديق الإقتراع و كل الوسائل لمجابهة الفساد فضلوا العودة إلى حنين الخبز السهل و اللقمة الباردة…لهذا أقول أن الشعب الذي إنتخب السراق و البلعاطة لا يعتبر ضحية بل شريك في الجريمة…جريمة نهب الوطن..
قلت سراق و لم أفصح الأسماء لأن قائمة السراق و البلعاطة في بلدي طويلة…
و مثل العادة عاشت تونس حرة و عالية أبد الدهر رغم كثرة السارقين تبقى تونس في القلب ❤
صبري تليلي خلف الله

لا فرق بين دول العرب و الغرب إلا بالساسة

Screenshot from 2016-06-25 16:31:55.png
شابة انجليزية “تحاول تفسير لم تريد ان تخرج انجلترا من الإتحاد الأوروبي” ههههه مضحك جداً.
رابط الفيديو على فيسبوك

لطالما يتم شتم المجتمعات العربية و نعطها بأسوأ النعوت و خاصة بالتخلف، لكن بعد هذا الفيديو  تأكدت من شيء: أن الفرق الوحيد بيننا و بينهم هو أن لهم سياسيون و إن سرقوا فهم يعملون على تحسين مجتمعاتهم بموارد أقل حتى من موارد الدول العربية، بينما دولنا لها سياسين اعتادوا على طلب المساعدة و يبذلون أقصى جهدهم على “تبهيم” مجتمعاتهم من أجل تسهيل عملية حلبهم.
إن البشر في اي ركن من أركان الأرض يتشابه على قول رسول الله 😦 لا فرق بين عربي و لا أعجمي و لا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى )، فتتغير فقط عملية نحط شخصية المجتمع ذاته و ملامح تونس الحالية فهي من نحت الحكومات و  الأنظمة المتتالية من يوم وجود الإنسان على هذه الأرض إلى يومنا هذا….

صبري

هل حقاً تناشدون بالمظالم؟

 

إنقلب العالم رأس على عقب، بين جيش و أمن و مجتمع مدني على أحداث سرقة الكارفور، و نحن معكم و نريدكم أن تسترجعوا الذي تم نهبه و معاقبة المسؤولين…
لكن لما لا ينقلب العالم رأس على عقب حين يتم سرقة ثروات ارضنا من بترول، غاز، ملح، فوسفات، إلخ إلخ؟؟؟ لما لا ينقلب العالم على 217 نائب يقبضون في 4 ألف دينار شهريا…لماذا لا ينقلب العالم على رئيس جمهورية نائم لا علاقة بما يحدث….على المتمتعين بالسيارات الإدارية، على رجال الأعمال الفاسدين التي تريد الدولة مصالحتهم….
أين أنتم من هذا؟ يا ليت كان ينقلب العالم رأس على عقب على كل مظلمة…. لو كان يحدث ذلك لما كنا في مثل هذه الحالة.

صبري تليلي خلف الله

لدى إيقافها : عفراء بن عزة تؤكد تجريدها من ملابسها وتعرضها للتحرش

عفراء بن عزة

أكدت اليوم الجمعة، المدونة عفراء بن عزة أنه تم إيقافها بمركز الأمن بالكاف على خلفية بعض التدوينات على حسابها على الفايسبوك، مبينة أن أحد الأعوان وصفها بالتكفيرية ووصفها بالـ”الملحدة”.

وأضافت لدى تدخلها في برنامج ستويو شمس أنه لدى إيقافها تعرضتت للتهديد والسب والشتم والتجويع ومنعها من الاتصال بعائلتها ومحاميها، مشددة على أنه تم تجريدها من ملابسها وتعرضها للتحرش من طرف أعوان الحراسة.

وأوضحت بن عزة أنها تعرضت للإيقاف 3 مرات بسبب مشاركتها في وقفات احتجاجية.

كما أشارت ضيفة برنامج ستويو شمس إلى أنه تم إيقافها أثناء رفعها لافتة ضد هدم مقهى سيدي بومخلوف من طرف عون أمن بزي مدني تعمد جرها إلى المركز.

وللتذكير فقد كلف وزير الداخلية مُتفقدين من التفقدية العامة للأمن الوطني بالتوجه إلى منطقة الأمن الوطني بالكاف لإجراء بحث إداري معمق بخصوص الظروف والملابسات.

منقول من شمس أف أم

اتحاد الشغل: الفصل 61 من قانون المالية تمريرا مُقنّعا لمشروع المصالحة الاقتصادية

bayen

اعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان له أن إدراج الفصل 61 المتعلق بالعقو عن مخالفات الصرف والجباية ضمن قانون المالية لسنة 2016 يعد سابقة خطيرة.

وشدد اتحاد الشغل على أن هذا الإجراء يجب أن يناقش في إطار مشروع قانون العدالة الانتقالية.

كما أشارت المنظمة الشغيلة إلى أن العفو عن مخالفات الصرف والجباية بهذه الطريقة يعتبر ضربا لمبدأ الشفافية والمساواة أمام القانون والحوكمة الرشيدة عموما والعدالة الانتقالية خصوصا وتمرير مقنع لمشروع المصالحة الاقتصادية.

محسن مرزوق: “نداء تونس انتهى وكل الاحتمالات مفتوحة”

mohsen marzouk

قال اليوم الأمين العام لحركة نداء تونس محسن مرزوق إنه جاء الوقت وحانت الفرصة ليقول بصريح العبارة “نداء تونس انتهى منذ فترة”.

وأوضح محسن مرزوق في حوار له نشرته على أعمدتها جريدة الصريح في عددها الصادر اليوم، أنه كان يتابع الخطوات والمواقف، مبينا أن عديد المتغيرات والمواقف عرفها الحزب واصفا إياها بالغريبة.

وعن إمكانية تكوين حزب جديد، أكد مرزوق أن كل الاحتمالات مفتوحة، مشيرا إلى أنه مازال يبحث عن كيفية معالجة الوضعية داخل النداء.

وفيما يتعلق بما يروج من أخبار عن لقائه بمهدي جمعة ومنذر الزنادي، أكد محسن مرزوق أنه لم يجمعه بجمعة والزنايدي أي لقاء ولم يقابل أي منهما منذ شهر جويلية الماضي.