إن الباطل كان زهوقا..وكذلك الحكومات

بعد الخطاب الرئاسي المثير للجدل، أصبح من الواضح أننا نعيش في دولة تحكمها شركات، قادرة على تضحية كل غالي و نفيس من أجل هؤلاء..هذه ليست أول مرة يقوم فيها الرئيس بخطأ لغوي “عفوي” لكن ذات معنى رمزي كبير.

قالها علناً إن ألحق كان زهوقا..و كيف لا و نحن نعيش في دولة الباطل حيث المطالبة بالحق أصبح جريمة و نهب الأملاك أصبح يسمى بدولة القانون..هل للقانون معنى حين يصبح إستعمار؟ من الأكيد أن قضية شائكة كقضية الطاقة يجب أن تدرس من قبل مختصين في المجال..لكن هنا المشكلة ليست مشكلة إنعدام مختصين بل هو إنعدام الثقة في إي مختص قد تبعث به الدولة، إذاً المشكل هو مشكلة ثقة..و هل نستطيع اللوم على المواطن البسيط إن انعدمت ثقته في الساسة؟

على مر التاريخ المعاصر فإن الجيش التونسي الباسل أثبت في أكثر من مناسبة ابتعاده عن السياسة، و سهره على حماية الدولة و مصالحها، لكن الخطاب الرئاسي أخذ اليوم منعرج خطير لا أحد قادر على استباق أثره على الوضعية الحالية ككل..

نحن نعيش في دولة حيث الشعب ينهب و يتم إجبار الجيش على الإشتراك في هذا النهب في وضح النهار..لكن ثقتي في قوتنا المسلحة كبيرة و لن يكون خطاب هزلي كهذا سبب لاتساخ هذا التاريخ المليء بالموقف النبيلة.

و كالعادة عاشت تونس حرة و شامخة أبد الدهر و عاش الجيش الوطني مستقل و سد مانع لأعداء بلادنا.

بقلم صبري تليلي خلف الله

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s