تحذروا، اجمعوا و لا تفرقوا تونس ليست في حاجة إلى نشر الفتنة…

على من تتدعون بالتحضر و الإنفتاح؟ رانا دفننو مع بعضنا.
ما الفرق بينكم و بين داعش إذا تقييمكم للفرد ينحصر على مضهره الخارجي؟ ما الفرق بينكم إذا تقسمون أفراد مجتمعكم إلى فئاة لا صحة فيها و لا معيار؛ كلاكم تستعملون سياسة إقصاء الأخر و رفض الإختلاف ومن “الصدف” كلاكم تدعون انكم على علم و انتم على باطل.
أما بعد فلماذا هذا الكلام؟ شاهدت اليوم صورة لشرطية متحجبة أخذت يوم عيد المرأة، صورة عادية على الأقل في حد نظري لكن صراحةً تفاجأت لرؤية خطاب العنف و العنصرية لتلك السيدة…
أولاً هي من سلك الأمن في تونس، فعلينا إحترام مكانتها و عملها،لكن أريد التدقيق: أن هذا لا يعني عدم نقد الشرطة و الأمن، لكن على النقد أن يكون نقد بناء.
مثلاً أمنيٍ إخل بالقانون (“رشوة”، “عنف غير مبرر” إلخ إلخ) ففي تلك الحالة النقد يكون واجب وليس خيار، أما في هذه الحالة فنرى إستهزاء يدل على أخلاق متدنية. فعلى حد ما يضهر في الصورة السيدة لم تقوم بإي خروقات.
فنقد الصفحة كان على مجرد ثياب المرأة، أو بالأحرى على حجابها معتبرين أن من التخلف و الرجعية ارتياده، أثناء عملها.
فاستغربت واستنجدت بأمثلة لشرطيات ترتدي الحجاب أثناء العمل في دول غير مسلمة حول العالم (مثل بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، السويد و إن كان لديكم أمثلة أخرى فتفضلوا بالمساعدة). هنا الإشكال يطرح نفسه نحن نتكلم عن أكثر الدول قدماً في منظومة الحريات و الديمقراطية “لسكنها” يحترمون عرب مسلمينٍ اجانب بحجابهم في بلدهم (هذا غرار عن ما يفعلون في بلدان العرب لكن هذا موضوع أخر).
يعني دول غربية تحترم و تكرم مسلمين اجانب و تحترم تقاليدهم و طريقة ثيابهم، بينما نجد بعض الأشخاص تونسيين، المفروض مسلمين لا يحترمون أبناء و بنات بلدهم لطريقة تكلمهم أو لباسهم و في مثل هذه الحالة لسبب الحجاب.
ادعوني أسألكم، هل أنتم أعرق في المنظومة الديمقراطية أم أن الغرب أعرق؟ لماذا هذا العدوان نحو ثقافة من ثقافتنا، فالحمدلله تونس صغيرة جغرافيا و لكن لدينا تنوع ثقافي كبير و هذا يجعلنا ما نحن عليه.
دعكم من لغة الإقصاء فبها لا تختلفون عن الدواعش، النازية، كو كلوكس كلان، الصهيونية إلخ إلخ… و عن اية فئة في تاريخ البشرية عرفت بفهمها المحدود و احترامها المنعدم للإختلاف و التفتح للغير.
كونوا متحضرين، إقبلوا الأخر بصدر رحب، فاية فرد حر لكن في حدود القانون و من البديهي أن الحجاب أو اللحية أو الوشم أو الثياب القصيرة لن تذر أحد فدعوا الناس في حالها و إجمعوا و لا تفرقوا فإن تونس ليست في حاجة إلى نشر الفتنة و العنصرية.

صورة الشرطية

mra

صور شرطيات محجبات حول العالم

donna aljammal sweden 26 years old minessotta usa muslim british new york usa USA

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s